العلامة الحلي

19

منتهى المطلب ( ط . ج )

لنا : انّه فعل المأمور به وهو النّيّة والأفعال ، فوجب الاجتزاء ولا يحصل بدون رفع الحدث ، فيجوز له الدّخول به في كلّ صلاة واجبة ، أو مندوبة ، لزوال المانع ، ولأنّ هذا إبطال للطَّهارة « 1 » بعد صحّتها من غير حدث ، ولا فرق بين أن تكون تلك الصّلاة نفلا أو فرضا . الثّاني عشر : المستحاضة تكفيها نيّة استباحة الصّلاة . وهو أحد قولي الشّافعيّ « 2 » ، ولا يجوز لها نيّة رفع الحدث ، لأنّه موجود ، خلافا للشّافعيّ ، فإنّه اشترطه مع نيّة الاستباحة في أحد قوليه « 3 » ، وهو باطل ، لأنّه نيّة ما يمتنع حصوله ، فإن نوت الرّفع احتمل الصّحّة ، لاستلزامه نيّة الاستباحة ، والأقوى البطلان . وكذا المبطون وصاحب السّلس والمتيمّم . وقال علماؤنا : من يجب عليه الطَّهارتان ينوي رفع الحدث إن قدّم الغسل ، والاستباحة إن قدّم الوضوء . والأقرب أنّ له أن ينوي الرّفع بكلّ منهما . الثّالث عشر : لو فرّق النّيّة على أعضاء الوضوء ، بأن نوى غسل الوجه لرفع الحدث ، ثمَّ اليمنى كذلك إلى آخر الأعضاء ، فالوجه عندي الإجزاء . وهو أحد قولي الشّافعيّ ، وفي الآخر : لا يجزئه « 4 » . لنا : انّه إذا صحّ غسل الوجه بنيّة مطلقة يدخل فيها ضمنا ، فلأن يصح بنيّة مقصودة أولى . احتجّ : بأنّ الوضوء عبادة واحدة ( إذ لا يتصوّر ) « 5 » اختصاص بعضها بالبطلان

--> « 1 » « خ » : الطَّهارة . « 2 » السّراج الوهّاج : 15 ، فتح العزيز هامش المجموع 1 : 330 ، مغني المحتاج 1 : 48 . « 3 » السّراج الوهّاج : 15 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 330 ، مغني المحتاج 1 : 48 . « 4 » المجموع 1 : 329 ، فتح الوهاب 1 : 12 ، السّراج الوهّاج : 15 ، فتح العزيز هامش المجموع 1 : 334 ، مغني المحتاج 1 : 50 . « 5 » « م » : ولا يتصوّر .